...

24.1.17

عنكِ وعنها ..

لا يمكنكِ المقارنة بينكِ وبينها
لا يصح ذلك .. لايصح
،،،
كيف لي أن احتمل في سجني ضغوطات سجّاني وهو يهددني فيكِ.. في اغتصابك أو حتى حجزك لوقتٍ غير معلوم ..في زنزانة إسمنتية .. تفترشين فيها الأرض وتحاولين تدفئة تلك الأنامل الناعمة
الأنامل التي كنت انتظر ملامستهم .. فترتّد لي بعضًا من الحياة في هذا العالم الملئ بالموت
..
كيف لي أن ادافع عنك .. وهل اقوى على صدّهم ؟؟
أما هي فمُغتصبة .. جراحها تفيض بالعفن .. والدم المتخثر يرسم خرائط جدد على جداريتها
لكنها باقية .. شامخة في كل قلب .. رغم إغتصابها ,, ورغم جراحها
،،،

وإن داهموا بيتنا ليلاَ واستنفذت كل طلقاتي .. كيف لي أن احميك من الرصاص حينها
كيف لي أن اوقف تدفق دمك .. أن احمل جسدك الغض وادفنه .. كيف لي أن احتمل ذلك كله 
بربك ماذا تظنيني ؟؟ 
،،،
أما هي فإنها لا تموت .. لا تموت
ولكنها تحتضن أجسادنا ,, تكفننا بترابها.. وتبعث بدفئها ليتخلل عظامنا في ليالي كانون
...
فلا تسأليني يومًا أن اختار بينكِ وبينها .. ساحتمل فراقك لتعيشي .. وستحتملين فراقي لتزهري فوق هذه الأرض .. فأنت خُلقتِ لتروي عن أمثالي
..
 أماهي فتقبّل كل مجنون
تستقبل وتودع




No comments:

Post a Comment

إحكي الي ببالك