...

15.2.17

يوم عمل آخر ..




صوت خطواتها يتعالي
سريعة .. رصينة.. في لحنٍِ حفظته غيبًا
تطرق الأرض فيفزّ قلبي
ها قد انتهى الدوام .. فاسرع للحاق بها  قبل أن تختفي
ننتظر المصعد وعدد آخر من الموظفين
 هل يا تُرى لاحظت وجودي خلال كل الفترة الماضية
يفتح المصعد بابه .. ندخل 
احاول الوقوف ورائها
رائحتها تعبق بأنفي
احاول ان املء رئتي منها
آه لو استطعنا الاحتفاظ بالروائح
وددتُ لو اضمها
وليتوقف العالم لحظتها
صوت وصول المصعد للطابق الأرضي
يخرج الجميع
يخفت قلبي مع كل خطوة لها تتباعد
..
اقفز من المصعد قبل أن يغلق بابه
طريق العودة الى البيت ملئ بالخذلان


ما عدت اطيق جدران هذه الشقة
كأنها تحمل رسمك في كل مكان
مقعدك فارغ منذ أسابيع
لا أقربه .. رائحتك ما زالت تتوسده
كتبك تشكو وحدتها
وأنا لا استطيع أن اشكو لأحد
اكره كبريائك
واكره عنادي أكثر
...
تغرورق عينيها بالدموع
ترمي حقيبتها ارضًا
وتُسرع بخطى رصينة
للإستحمام بعد يوم عمل آخر

No comments:

Post a Comment

إحكي الي ببالك