...

21.3.17

اتصال وارد

يرّن هاتفه
...
ينظر للرقم الغير مخزّن
ينظر جيداً .. لرقمٍ قد حفظه غيبًا .. وغاب عنه منذ عامين
لماذا تُعاود الاتصال الآن ؟؟
,,,

يعلو صوت ضحكها بذاكرته المثقوبة
لكم عانى حتى تخلّص من كل ما يربطه بها
وها هي باتصال واحد تفيض به من جديد
تعلو جسده رعشة .. ويشرّد
,,,
غمازات عينيها .. ثلاثة خطوط صغيرة تحيط بالهالة البنيّة
يرقد الى جانبها يتأملها .. تروي له عن يومها وعملها .. عن ذاك الزميل الذي يحاول مغازلتها
ويعلو ضحكها .. فيقطب حاجبيه امتعاضًا
,,,
أحبّ لّون شعرها الذي يتغيّرمع الشمس
خُصلها تتطاير على وجهه ,, وتعلق رائحته بأنفه
في ذات المكان الذي قضوا فيه ساعات طويلة في الحديث
عن المستقبل .. والحاضر الذي يشغلهم
..ولم تطأه قدماه بعد رحيلها
,,,
شالها الرمادي تركته على الكنبة في آخر لقاء لهما
لم يفهم حدتّها ,, ولا غضبها
غمازات عينيها لم تضحك يومها
والهالة البنية تحولت لسوداء داكنة
خرجت ولم تودعه

كان الحنق يملؤه لأشهر
كره كل الطرقات التي مشياها سوية
كل الأغاني ..المواضيع التي فتحوها للنقاش
الكتب التي اشتروها
والمقاهي التي ارتادوها
...
نظر الى هاتفه مرة اخرى
توقف الرنين
,,
سقطت دمعتين


لم تتصل بعدها

No comments:

Post a Comment

إحكي الي ببالك