...

9.4.17

آخر أيام المدينة ..





أشباح المدن التي تسكننا


فإما أن نهجرها مُرغمين للبحث عن مكان آخر لنحيا .. ولنُحب ..
 أو نبقى .. نبحث فيها عن غرفة واحدة لا غير لتأوينا .. وتأوي بعضًا من ذكرياتنا ..أحلامنا .. ولربما تطلع لمستقبل مجهول
قد نكرهها ..تلك السافلة الملعونة.. نكره تنكرها بزي بهيّ..وما تُخفيه من قُبحٍ كبير .. فنُدير ظهورنا ونسير ..
 وقد تقتلنا هذه المدينة.. لم نستطع الابتعاد يومًا ولا الرحيل.. تمشي فينا 
شوارعها وأزقتها .. يتنفسنا هوائها .. ويغسلنا مطرها .. فتدفننا ..

يطير الحمام فوق الأبنية الصفراء .. أبنية موبوءة .. تسيل منها الدماء..

 هل تنزف مدينتنا ببطء؟؟ هل تموت هي كما نفعل؟؟


الباعة المتجولون في أماكنهم .. كل يوم .. يعرضون ما لديهم .. لا كثير أو مُثير لتشتريه منهم، لكنهم هناك .. جزءٌ من هذه المدينة .. كدمى العرض في المتاجر.. كالملصقات على الجدران .. هتافات الناس في الميدان .. أبواق السيارات .. زحمة وسط البلد .. بشرة سمراء وإبتسامة امرأة ثلاثينية

وامرأة غزا الأبيض شعرها والورد الذي تحمله، تسير بثوبها الأسود .. دون وجهة .. شاردة في تفاصيل نغفلها.. قد تنتظر شيئًا ما .. شخصًا ما
 أو تنتظر أن تحتويها هذه المدينة ...

عن فيلم آخر أيام المدينة**


No comments:

Post a Comment

إحكي الي ببالك